لا انتظر الموت لأنه سيأتي بقدميه الثقيلتين
ولا أصدقاء لأنهم خونة بمحض إرادتهم
ولا قطار لأنني لا أصل أبداً
ولا أغانٍ لأن ضجيجهم أعلى من الهمس
ولا صبايا الثانوية لأنهم لا يعرفون اختيار الصباح
فقط لو صوتك يهطل عاليا من قمح الذاكرة
ليقول: " بعدك على بالي "
………2
ما علاقة هذا الاشتباك بالهواء ؟َ
حتى عندما التقيتك أول مرة
كانت العاصفة تحاول رفعي عكس الجاذبية
أنا الذي فقدت وزني في الحب
حتى الأصدقاء نفسهم
يرونني شجرة مثمرة
فيرمون سهامهم صوبي
لأساقط ثمرا حلوا وبرتقالا علقما
أما الآن
حيث لا أصدقاء
والهواء لا يمر بي
اصبحت جذع شجرة هرمة
بانتظار المطر
……..3…..
سأركل الحزن بقدمي هذا الصباح
ولكنني أنسى دائما أنني رجل مقعد
……..4….
بين الأبيض والأسود
الله والشيطان
وجهك ونشرات الأخبار
سقطت أنا في البداية
كضحية للدوار
……..5…..
الحياة التي كنت أريدها لم أعشها
والتي فرضت نفسها عليي
لم أحبها
إذاً:
أنا ميت من زمااااااااااااااااااااااااااااااااااان
……..6…….
الجزائر غصن شجرة غضة ، مزقتها الأيدي الخشنة ، أنظري إلى هذه الشمس التي لا تحرق ، وأنظري أيضا للجروح التي في يدي ،أنها من أثر الورد
أحبك رغم أنك بعيدة جدا ، بعيدة وجافة كل يوم سبت ، و الطرقات تافهة ، حتى أنني اشبههم تماما ، رغم أنني لا أعود إلى بيتي أبدا ، والشارع لا يتسع لي
……..7…
فكرة حياة بعد موت
غبية مثل الخصيتين
أو نهدي عجوز
……..8….
كثير أنا مثل كل صباح
والطرقات ضيقة أيضا
كل يوم
مثل قميصي وبنطالي
وقلبي المزدحم
……..9.
رغم أنني كثير
والاتجاهات متشابهة أيضا
إلا أنني أبحث أحيانا عن نجم القطب كي يمنحني ثباته
الأشجار كي تمنحني وضوحها
……..10..
كل البلاد تتقيأ أمثالي
بحكم المعدات الخاوية
……..11.
لم أجد حائطا بعد
ولم أبحث أبدا
ربما لأنني الحائط الأخير
حين سيغادر المتشابهون
……..12
عليي أن أرتب الصباح
ولكنني سانتظر كالعادة
حتى أنك لن تنبهينني
أنه اليوم الثلاثون من الانتظار
……..13.
سأكتب لك على ورقة صغيرة :
أنني لم أعد أحبك يا
وسأدسها في مكان مهمل
لتجديها في جولاتك في أرجائي
لتودعينني كعادتهن
ولأجري خلفك كعادتهم
……..14…
أنا الذي في الاطار ، وأنت التي بجانبي
أناالذي سقطت وأنت الباقية في الإطار نفسه
كأثر روماني بعيد
ليروي تلك الحكاية الغريبة
عن رجل فقد أذنيه أولا
ثم تتابعت الهزائم
حتى أنه لم يعد يرى أبدا
مازلت وحيدة هناك
خلف البحر
كشاهدة قبر
أو رواية رومانسية جدا
……..14.
من يبحث عن رائحة إغواء عبر الطاولات
من يختار الكلمات التي تخرج صباحا
من يسير في الشوارع دون أن يراه أحد
من ينظر إلى واجهات المكتبات ليقرأ العناوين نفسها
من يبحث عن اتجاه البحر كل لحظة
من يسقط حذائه مكان المخدة سهوا
من لا يصدقه الجميع غم البلل الواضح
من يسهر حتى الصباح دون أن ينبهه أحد بصباح الخير
من يمتحن جدوى الكتابة
من لا أهمية لتوقيعه
من لا هدف له
ذاك أنا في غربتي
فاطمأني تماما
أخباري جيدة ولا شيء يذكر
……..15….
الصباح كعادته بلا عصافير أوصوت حذائك على الدرج
ومخدتي أيضا وحيدة تماما
الفراغ ثقيل ثقيل
حبيبتي ما أثقل يائك هذا الصباح
……..16
لأنني مجرد شبح يذكرني بالماضي
أفضل أن اسمعك
فما تقولينه همسا
يضج به الآخرين
شوارع الزحام والصدف
……..17.
لم أنسك أبدا
رغم أن العيد قريب وأنت بعيدة
رغم أنني حزين وكئيب
سأختار قميصا أخضر ليناسب كلامك
حين تقولين:
كل عام وأنت حبيبي
……..18.
صباحا قديما وأنت توزعين الورد على أرجائي
كنت أتعثر بالفرح
هل سأرتاح






















